جدل قانوني حول صلاحيات الهجرة بدخول المنازل دون أوامر قضائية
Reuters
رفعت منظمات معنية بحقوق المهاجرين، من بينها نِتْوورك الأمريكي للّاتينيين في بوسطن ومركز العمال البرازيليين، دعوى قضائية في محكمة فيدرالية في بوسطن ضد إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) ووزارة الأمن الداخلي، تطعن في سياسة جديدة تسمح لضباط الهجرة بدخول المنازل بدون إذن قضائي من قاضٍ.
وأفادت الشكوى بأن مذكرة داخلية صادرة في مايو 2025 عن المدير المؤقت لإدارة الهجرة، تود لَيُونز، تمنح الضباط صلاحية استخدام ما يُعرف بـ المذكرات الإدارية (Form I-205) لدخول المنازل واعتقال الأشخاص الذين يُشتبه في إقامتهم غير القانونية، دون الحاجة إلى أمر قضائي مستقل من قاضٍ. وهذا يمثل تحوّلًا مهمًا في تطبيق القانون، إذ كانت الممارسة التقليدية تقتضي دومًا موافقة قضائية لاقتحام المنازل احترامًا لحماية الدستور الأميركي ضد التفتيش والمصادرة غير المعقولة.
المدّعون، الذين مثّلهم مكتب محاميي الحقوق المدنية، قالوا في تصريحاتهم إن السياسة تعرض الخصوصية والأمن الشخصي للخطر، وتشكل انتهاكًا واضحًا للتعديل الرابع للدستور الأمريكي الذي يقيّد دخول السلطات للمنازل بدون إذن من القاضي.
من جهتها، دافعت وزارة الأمن الداخلي عن السياسة، مشددة على أن الأفراد المستهدفين بهذه المذكرات يكونون قد سبق وأن خضعوا لإجراءات قانونية وأصدر القاضي أمرًا نهائيًا بترحيلهم، حسب البيان الرسمي.
تأتي هذه الدعوى القضائية في ظل جدل واسع داخل الولايات المتحدة حول سياسات الهجرة وتطبيقها، وسط انتقادات شديدة من جماعات حقوق الإنسان وبعض المشرعين الذين يرون أن هذه السياسات تنحرف عن المبادئ القانونية والدستورية الأساسية.




