صلح قبلي ينهي خلاف دام لسنوات بين آل الحيدري وآل المفلحي بالضالع
محور بلس- ضنين الحيدري:
أجري الصلح بين قبيلتي آل الحيدري وآل المفلحي في منطقة خِلّة بمديرية الحصين يوم السبت صباحًا، الموافق 15 صفر 1448 هـ / 7 فبراير 2026 م، بعد ثلاث سنوات من النزاع، بعفو أخوي وتسامح قبلي يعكس القيم الإسلامية، وقد تمت الموافقة بحضور المشايخ ورجال الخير.
أطراف الصلح هم الأخ المناضل فهد مثنّى علي الجعدي والد المجني عليها، والأخ المناضل فريد أبو بكر عبدالرحمن المفلحي والد الجاني.
تجمّع المئات من أبناء قرى منطقة خِلّة ومديرية الحصين، إضافة إلى وفود من مديريات مختلفة بمحافظة الضالع، وانطلقوا في موكب واحد مروراً بمحطة خِلّة حتى منزل الأخ فهد الجعدي الحيدري، حيث استُقبل الموكب من قبل لجنة الصلح ووالد المجني عليها ومشايخ وأعيان من مركز الحيك، يتقدمهم الشيخ عبدالحليم الحيدري.
ألقى العميد عبدالله مهدي سعيد كلمة قدم خلالها شكره لله أولاً، ثم للأخ فهد الجعدي الحيدري على روحه الطيبة بالعفو والتسامح وترميم العلاقات، الذي أثلج صدور الجميع، وحيا جميع آل حيدرة على قبولهم بالصلح وإعادة المياه إلى مجاريها.
وألقى الأستاذ صلاح محسن الحريري، مدير عام مديرية الحصين، كلمة باسم أبناء المديرية، قدم خلالها خالص الشكر والعرفان للأخ فهد الجعدي وكافة أسرته الكريمة على هذا الموقف الإنساني، مؤكداً أن هذا دليل على صدق التسامح والتصالح وترميم العلاقات الذي تتصف به أسر الجعدي والحيدري عامة.
كما ألقى القاضي بسام البلعسي، رئيس محكمة جحاف الابتدائية، كلمة تناول فيها أهمية الصلح بين المسلمين، مستنداً إلى كتاب الله وسنة رسوله، مثنياً على روح العفو والتسامح لدى الأخ فهد الجعدي، وشاكراً كل القيادات والشخصيات والوجاهات الحاضرة في هذا الصلح.
قدّم الحاضرون شكرهم وعرفانهم للجنة الخاصة بالصلح، المكونة من محمد قايد القبة، والأخ نافع العامري مدير الأمن السياسي بالمديرية، والنقيب عواس قايد محمد نائب مدير الأمن بالمديرية، والقاضي بسام البلعسي رئيس محكمة جحاف الابتدائية، وصلاح الحريري مدير عام الحصين، والشيخ عبدالرحمن المفلحي شيخ مشايخ منطقة خِلّة، ومحمد حسين صالح أمين عام السلطة المحلية بالمديرية، والشيخ صالح جباري شخصية اجتماعية بارزة بالمنطقة.
حضر الصلح أيضًا قيادات وأعضاء من السلطة المحلية والمجلس الانتقالي، وقيادات رفيعة في الأمن العام والأمن السياسي والاستخبارات العسكرية بالمحافظة، إلى جانب مشايخ وأعيان وشخصيات مدنية واجتماعية وسياسية وعسكرية وإعلامية من قرى منطقة خِلّة ومديرية الحصين ومحافظة الضالع، لتأكيد وحدة الصف وأهمية السلم الاجتماعي.
يُعد هذا الصلح نموذجاً يحتذى به في حقن الدماء ونبذ الخلافات، وتعزيز روح الأخوّة والتسامح وترميم العلاقات، ويعكس التزام أبناء المنطقة بالقيم الدينية والأعراف القبلية، بما يسهم في ترسيخ السلم الاجتماعي، وتعزيز الأمن والاستقرار، وحماية نسيج المجتمع.
نسأل الله أن يجعل هذا الصلح في ميزان حسنات الجميع، وأن يديم المحبة والأمن، ويبارك في جهود الصلح وترميم العلاقات، ويجنب أهلنا الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يكتب الثواب لكل من أسهم في إحقاق الحق ونشر السلام.




