تفاصيل خطيرة يدلي بها إبن د. عبدالناصر الوالي.. تابع التفاصيل
محور بلس - عدن
إلى متى نصمت؟
كنت في مصر في رحلة علاجية حين وقعت الأحداث المؤسفة في حضرموت، وما رافقها من حالة انكسار أصابت شعب الجنوب. ورغم أن تلك لم تكن أول الأزمات التي نمر بها، وليست الأصعب — فقد كنا في عدن عام 2015 ولم نغادرها في أشد الظروف — إلا أنني قررت حجز أول رحلة إلى عدن بعد استئناف طيران اليمنية، لأكون إلى جانب أسرتي ووطني، إذ لم يهدأ لي بال وأنا بعيد.
في اليوم الذي قررت فيه العودة، أبلغني والدي أنه وُجّهت لهم دعوة رسمية من المملكة العربية السعودية خلال 48 ساعة. وكان حينها وزيرًا في الحكومة، ورئيس كتلة الانتقالي فيها، وعضوًا في الهيئة التنفيذية العليا للمجلس الانتقالي الجنوبي.
غادر هو والوفد المرافق له بطلب رسمي وموافقة الرئيس عيدروس. كنت على تواصل معه قبل إقلاع الطائرة من عدن، وأرسل لي رسالة اطمئنان عند وصولهم إلى مطار الرياض — وكانت تلك آخر رسالة.
بعدها انقطع التواصل ليومين أو ثلاثة، دون أي معلومات. كان القلق كبيرًا على مستوى أسرهم والشارع الجنوبي، والجميع يتساءل عن مصير الوفد. بعد يومين كتبت منشورًا أوضحت فيه آخر تواصل لي مع والدي، فتفاعل الناس بشكل واسع، وبعد ساعات ظهرت صورة لهم مع السفير السعودي كرسالة طمأنة، فحذفت منشوري بطلب من البعض.
لاحقًا، عُقد اجتماع وأُعلن حل المجلس بمحض إرادتهم ( حسب الرواية )، فسقطت الصفة الرسمية الأولى لقدومهم. ثم قيل إن هناك حوارًا يتطلب بقاءهم، فصمتنا وانتظرنا. بعد ذلك اختفى الحديث عن الحوار، وظهرت أخبار عن التأجيل. ثم أُعلن تشكيل حكومة جديدة، وتم استبعاد وزراء الانتقالي، فسقطت صفة رسمية أخرى.
منذ وصول والدي إلى الرياض أُسقطت عنه كل الصفات الرسمية، لكنهم لم يستطيعوا أن يسقطوا مكانته في قلوب أبناء الجنوب. فقد كسب حب شعبه، وبقي وفيًا لقضيته ووطنه،
ومنذ ايام إسالة : متى تعودو إلى عدن؟ لم يعد هناك مبرر واضح لبقائكم، ورمضان على الأبواب. فأجاب بأنه لا يعلم متى سيُسمح لهم بالعودة .
لا أعلم…
اليس من حقنا أن نتساءل عن سبب بقاءهم والى متى ؟
ألم يعد الشعب الجنوبي معنيًا بمصير وفده وقيادته المفوَّضة ؟
أفتوني..
د. أحمد عبدالناصر الوالي




