بيان استنكار وغضب لعدم صرف رواتب منتسبي مستشفى عبود العسكري

بيان استنكار وغضب لعدم صرف رواتب منتسبي مستشفى عبود العسكري

محور بلس - عدن

عبّر منتسبو دائرة الخدمات الطبية بالقوات المسلحة والأمن الجنوبي في مستشفى عبود العسكري عن استنكارهم الشديد واستيائهم البالغ من استمرار تأخير صرف رواتبهم، مؤكدين أن سياسة المماطلة والتسويف المتواصلة باتت تمس كرامتهم المعيشية وتهدد استقرار أسرهم، في ظل تجاهل غير مبرر لمعاناتهم، رغم انتظام صرف رواتب بقية الوحدات العسكرية والأمنية، ما اعتبروه تهميشًا واضحًا وإقصاءً غير عادل للكوادر الطبية العسكرية.

البيان نصًا..

الى من يهمه الامر..

الموضوع: بيان استنكار وغضب لعدم صرف مرتبات منتسبي مستشفى عبود العسكري

تحية طيبة وبعد،

انا احد منتسبي دائرة الخدمات الطبية للقوات المسلحه والامن الجنوبي/ مستشفى عبود العسكري، إذ نرفع إليكم هذا البيان، فإننا نستنكر بأشد العبارات وأقسى الكلمات سياسة المماطلة والتسويف الممنهجة التي تواجهون بها قوت يومنا وأرواح عائلاتنا.

لقد تجاوز الصبر حدوده، وسئمنا الانتظار في ظل وعود لا تلبث أن تتبدد كسراب، بينما نرى بأعيننا أرزاقنا معلقة في برج السراب. لا نقبل بعد اليوم أعذاراً واهية، ولا تبريرات مستهلكة، فمن غير المعقول أن نظل شهراً تلو الآخر نمد أيدينا إلى جيوب خاوية، ننتظر حقاً مضموناً كفلته لنا الدولة والقانون.

والمؤلم حقاً، والمريب أكثر، أن بقية الوحدات العسكرية والأجهزة الأمنية قد استلمت رواتبها كاملة وفي موعدها، بينما نحن في مستشفى عبود العسكري نعيش شبح الإقصاء والتهميش. فهل نحن خارج سلك العسكرية؟ أم أن الخدمات الطبية العسكرية أصبحت عبئاً لا يُذكر؟

نحن هنا لا نطلب هبة ولا منحة، نطلب ثمن عرقنا وتعبنا، نطلب لقمة عيش أطفالنا الذين ينتظروننا كل مساء بسؤال واحد: متى تصرف رواتبكم؟

ولسنا وحدنا من يدفع الثمن. إن المتأمل في هذا التجاهل المتعمد يدرك أن هذه ليست حرباً على الطاقم الطبي فقط، بل هي قبل ذلك حرب مكشوفة على جرحى القوات المسلحة أنفسهم. كيف لا، ونحن من نداوي جراحهم، ونسهر على راحتهم، ونمد أيديهم بالدواء والعون. حين يُشلّ الطاقم الطبي، فاعلموا أن الجريح العسكري هو أول الضحايا.

إن صمتنا طوال الفترة الماضية لم يكن ضعفاً، بل حرصاً على هيبة المؤسسة العسكرية، لكن الفقر لا هيبة له، والجوع لا ينتظر. إن استمرار هذا التجاهل المتعمد هو إهانة لكل طبيب، ممرض، فني، وإداري يقف منذ شهور دون راتب، رغم أنه يقدم الخدمة الطبية للمريض العسكري والمواطن على أكمل وجه.

نحن على أعتاب خيارات لن تحمد عقباها، فإما أن تتحركوا اليوم لصرف رواتبنا المتأخرة دفعة واحدة، وإلا فإننا سنضطر إلى تصعيد خطواتنا التصعيدية بما لا يُحمد عقباه، ولن نتحمل وحدنا تبعات هذا الإهمال المقصود.

أرواحنا لله والخدمة للوطن، وأجسادنا ليست وقوداً للأزمات.

احمد ناصر السقلدي