جريمة لا تغتفر… اثنا عشر عاماً من الإذلال والدمار في الجنوب العربي..
بقلم/ ناصر العبيدي
كفى صمتاً…
اثنا عشر عاماً من الجوع والقهر والإذلال والتدمير الشامل لم تكن حرباً عابرة، ولا خطأً في الحسابات، بل جريمة متعمدة ارتكبت بدم بارد بحق شعب أعزل في الجنوب العربي.
شعب سحقت كرامته، ونهبت ثرواته، ووضع تحت لافتة زائفة حملت اسم “التحالف العربي” بقيادة المملكة العربية السعودية.
واليوم، بعد اثني عشر عاماً، تتعرى الحقائق القاسية، ويرفع الستار عن مشهد سياسي مثقل بالتناقضات.
فأي فجور سياسي يمكن أن يفوق هذا الفجور؟
تتهم السعودية اليوم بحماية أذرع إيران في اليمن وتأمين بقائها، بعد أن استنزف الجنوبيون حتى آخر قطرة صبر، وبعد أن تحولت البلاد إلى ساحة خراب مفتوحة ومقبرة بلا جدران.
اثنا عشر عاماً قدّم فيها خيرة أبناء الجنوب وقوداً لمشروع وصف بالوهمي، لا نصر فيه ولا كرامة، بل موت مجاني وخراب دائم.
اثنا عشر عاماً من نهب الثروات وتدمير المقدرات بشكلٍ ممنهج، بدأت خيوط فضائحه تتكشف في صحراء حضرموت وغيرها.
لم يعد لدى الجنوبيين ما يخسرونه…
فقد خسروا الأمن، والخبز، والتعليم، والمستقبل، بل وحتى حقهم في حياةٍ كريمة.
كفى خداعاً…
كفى صمتاً…
كفى قبولاً بالذل.
على الشعب الجنوبي أن يستفيق اليوم لا غداً، وأن يدرك حجم المأساة التي لحقت به منذ عام 2015.
فمن لا يثور على الظلم يدفن تحته، ومن يصمت اليوم… قد يدفع الثمن غداً.
المشهد العام لا يبعث على الطمأنينة، بل يثير تساؤلات عميقة حول مسار الأحداث واتجاهها، ويضع الجميع أمام مسؤولية تاريخية لا تحتمل التأجيل.
ليبقى الجنوب كما عهدناه…
حراً، أبياً، شامخاً، لا ينكسر..




