عقوبات أميركية غير مسبوقة تطال المحكمة الجنائية الدولية وخبيرة في شؤون فلسطين
فرضت الولايات المتحدة عقوبات على قضاة في المحكمة الجنائية الدولية ومدّعين عامين، إضافة إلى خبيرة أممية في شؤون فلسطين، في خطوة اعتبرتها منظمات حقوقية محاولة لحماية إسرائيل من الملاحقة القانونية على خلفية تحقيقات تتعلق بجرائم حرب محتملة في الأراضي الفلسطينية.
وأصدر البيت الأبيض قراراً بتجميد أصول واستثمارات قضاة وموظفين في المحكمة الجنائية الدولية، ومنعهم من أي تعاملات مالية أو دخول إلى الولايات المتحدة. وشملت الإجراءات كذلك العقوبات على ألبانيزي لعملها في مجال حقوق الإنسان المتعلق بالقضية الفلسطينية. وسط انتقادات دولية واسعة رأت أن القرار الأميركي يهدف إلى عرقلة التحقيقات الجارية بشأن الحرب في غزة، والتي قد تطال مسؤولين إسرائيليين.
رئيسة المحكمة الجنائية الدولية توموكو أكاني
وردت المحكمة الجنائية الدولية بحزم على القرار، مؤكدة أنها «لن ترضخ لأي ضغوط» وأن استقلاليتها وسيادتها مبدآن لا يمكن التراجع عنهما. كما أعربت منظمات حقوقية دولية عن قلق عميق من أن العقوبات تقوّض نظام العدالة الدولية وتعوق عمل المحكمة في التحقيق ومقاضاة الجرائم الدولية الجسيمة.
وقالت منظمات حقوقية إن استهداف قضاة المحكمة وخبيرة أممية معروفة بمواقفها المنتقدة للاحتلال الإسرائيلي، يعكس انحيازاً سياسياً واضحاً ويقوّض استقلال القضاء الدولي، في وقت تواجه فيه واشنطن ضغوطاً داخلية وخارجية لدعم إسرائيل دبلوماسياً وقانونياً.




