الخارجية النمساوية: نؤمن بالدبلوماسية كخيار أساسي لمعالجة أزمات الشرق الأوسط

الخارجية النمساوية: نؤمن بالدبلوماسية كخيار أساسي لمعالجة أزمات الشرق الأوسط

على هامش أعمال مؤتمر ميونخ للأمن، أكدت ألينا باور، المتحدثة باسم وزارة الخارجية النمساوية، أن فيينا ترى في الدبلوماسية الطريق الأمثل للتعامل مع أزمات الشرق الأوسط، مشددة على دعم بلادها لكل المبادرات التي تقود إلى حلول سلمية ومستدامة في المنطقة.

وأوضحت باور، التي تشارك ضمن الوفد النمساوي في المؤتمر المنعقد منذ يوم الجمعة، أن النمسا تساند أي جهود دولية من شأنها دفع المسارات السياسية والدبلوماسية نحو تسوية أزمات المنطقة، بعيدًا عن منطق التصعيد والصراع.

وفي حديثها لـ«العين الإخبارية»، أكدت أن منطقة الخليج تمثل شريكًا استراتيجيًا مهمًا لفيينا، ليس فقط على الصعيدين الاقتصادي والتجاري، بل أيضًا في مجالات السياسة والأمن الإقليمي والدولي.

وأضافت أن وزيرة الخارجية النمساوية أولت خلال جولتها الخليجية الأخيرة اهتمامًا خاصًا بتعزيز الدبلوماسية الاقتصادية، وتوسيع نطاق الشراكات الدولية، وتوطيد العلاقات مع الدول الشريكة في المنطقة.

وأشارت إلى أن وفدًا اقتصاديًا رفيع المستوى رافق الوزيرة في زيارتها الأخيرة إلى دولة الإمارات، ما أسهم في تعميق العلاقات الثنائية القائمة وفتح آفاق جديدة للتعاون المشترك في مجالات متعددة.

وفيما يتعلق بالوضع في إيران، قالت باور إن النمسا تتابع التطورات هناك عن كثب، معربة عن صدمتها من استخدام القوة ضد المتظاهرين السلميين، إضافة إلى ما وصفته بالاعتقالات التعسفية التي تنفذها قوات الأمن.

وكانت فعاليات النسخة الثانية والستين من مؤتمر ميونخ للأمن قد انطلقت وسط مشاركة دولية واسعة وإجراءات أمنية مشددة، حيث يناقش المؤتمر على مدى ثلاثة أيام قضايا محورية، من بينها مستقبل النظام الدولي، والعلاقات عبر الأطلسي، وحلول الأزمات الدولية، وفي مقدمتها أزمات الشرق الأوسط.

ويُعقد المؤتمر خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير/شباط 2026 في مدينة ميونخ، برئاسة السفير فولفغانغ إيشينغر، وبمشاركة نحو 50 رئيس دولة وحكومة من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب قادة أوروبيين بارزين ووفد حكومي ألماني رفيع يقوده المستشار الفيدرالي فريدريش ميرتس.

ويأتي المؤتمر هذا العام في مرحلة توصف بالحساسة عالميًا، في ظل تآكل النظام الدولي القائم على القواعد، وتزايد حالة عدم الاستقرار، وتصاعد النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، ما يجعل من الحوار والتعاون الدولي ضرورة ملحّة أكثر من أي وقت مضى.

وفي هذا السياق، أكد إيشينغر أن مؤتمر ميونخ للأمن 2026 سيظل منصة مركزية للحوار العالمي حول قضايا الأمن الدولي، موضحًا أن المؤتمر يهدف إلى تعميق النقاشات الاستراتيجية وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات العالمية الأكثر إلحاحًا في العصر الراهن.