فرع الإخوان المسلمين هو الأخطر الذي يجب حظره ومحاكمة أفراده
فرع الإخوان في اليمن نشأ عمليًا منذ عام 1929، أي بعد عام واحد فقط من تأسيس الجماعة في مصر على يد حسن البنا عام 1928، ولذلك يُصنَّف هذا الفرع من بين الأكثر رسوخًا عقائديًا وتنظيميًا بين فروع الجماعة في المنطقة. وقد تعزز حضوره مبكرًا داخل البنية الاجتماعية اليمنية، مستفيدًا من طبيعة المجتمع القبلي وتشابكاته السياسية والدينية، خصوصًا في مناطق شمال اليمن.
وكما أورد الشيخ هاني بن بريك في تنميكه السياسي حول الأدوار التاريخية للجماعة في شمال اليمن، فإن انتشار التنظيم لم يكن محصورًا في الإطار الدعوي أو الحزبي فقط، بل امتد عبر شبكات قبلية واجتماعية شكلت لاحقًا قاعدة نفوذ سياسية وتنظيمية واسعة.
كما أن بعض الشهادات المعارضة تشير إلى أدوار إقليمية لعبتها هذه الشبكات. فبحسب ما أورده المعارض السعودي سعد الفقيه في إفاداته، فإن قنوات مرتبطة بالجماعة ساهمت في استخراج جوازات سفر لبعض المعارضين السعوديين وتهريبهم خلال مراحل معينة، وهو ما يعكس طبيعة الامتدادات العابرة للحدود التي تمتعت بها بعض هذه الشبكات.
وتشير هذه المعطيات إلى أن فرع الإخوان في اليمن لم يكن مجرد تنظيم سياسي عابر، بل تطور عبر عقود ليصبح جزءًا من البنية السياسية والاجتماعية في البلاد، قبل أن يتخذ لاحقًا شكله الحزبي العلني مع تأسيس التجمع اليمني للإصلاح في مطلع تسعينيات القرن الماضي، الذي يُعد المظلة السياسية الأبرز المرتبطة بالجماعة داخل اليمن.
هذا الفرع هو الأخطر الذي يجب حظره ومحاكمة أفراده فلولا هذا الفرع ما كان هناك تنظيم القاعدة ولا داعش




