قرار صادم يهين دماء الشهداء.. شبوة تُسلَّم مجددًا لمن باعوها للحوثي!
محور بلس - حيدرة الكازمي
ما يحدث في شبوة اليوم ليس مجرد استفزاز عابر، بل إهانة فجّة لتضحيات أبناء المحافظة الذين سطروا بدمائهم ملحمة تحرير لن تُمحى من الذاكرة.
شبوة التي انتزعها رجالها من براثن الحوثي والإخوان، بدماء زكية وبطولات خالدة، وبمساندة القوات الجنوبية، وخاضوا معارك ضارية امتدت حتى أطراف مأرب، وتمكنوا من تحرير مديريات بيحان الثلاث بعد أن سلّمتها مليشيات الإخوان للحوثي دون قتال—تُفاجأ اليوم بقرار يعيد أحد وجوه تلك الخيانة إلى واجهة القيادة العسكرية!
أي منطق هذا الذي يعيد تمكين من تواطأ وسلّم الأرض للعدو؟ وأي استخفاف هذا بدماء الشهداء الذين سقطوا دفاعًا عن شبوة؟
تعيين شخصية إخوانية، من ذات الأطراف التي فرّطت في بيحان، في منصب أركان اللواء الثالث دفاع شبوة، ليس مجرد قرار خاطئ، بل طعنة مباشرة في صدر كل جنوبي قاتل من أجل هذه الأرض.
هل عجزت شبوة عن إنجاب القادة؟ أم أن هناك إصرارًا مريبًا على إعادة تدوير أدوات الهزيمة وتسليمها مواقع القرار؟
مصادر مطلعة تؤكد أن ما يجري أخطر من مجرد تعيين، إذ يُنظر إلى هذا القرار كتمهيد لخطوة أكبر، قد تصل إلى اقتطاع مديريات من شبوة وضمها إلى مأرب، في محاولة مفضوحة لإعادة رسم الخارطة على حساب الجنوب وأرضه وهويته.
إنها ليست مجرد قرارات… بل مشروع يُطبخ على نار باردة، عنوانه الالتفاف على تضحيات الجنوب، ومضمونه إعادة إنتاج قوى سقطت أخلاقيًا وعسكريًا.
وشبوة… التي تحررت بالدم، لن تُدار بقرارات تستخف بذلك الدم.




