مدرسة السلام في حجلان… تدهور تعليمي يستدعي تدخل الجهات المختصة
الضالع/محور بلس
تعاني مدرسة السلام في منطقة حجلان من اختلالات كبيرة في العملية التعليمية، وسط شكاوى متزايدة من أولياء الأمور ومهتمين بالشأن التربوي، بسبب غياب ملحوظ للكادر التعليمي وتراجع واضح في مستوى التعليم.
وأفادت مصادر محلية بأن المدرسة تشهد تقليصًا في تدريس المواد العلمية، مقابل تركيز محدود وغير فعّال على بعض المواد الأدبية، الأمر الذي أخلّ بتوازن المنهج الدراسي وأثر سلبًا على التحصيل العلمي للطلاب. كما يقتصر حضور عدد قليل من المعلمين على الجانب الشكلي دون التزام فعلي بالتدريس داخل الفصول، ما انعكس على المستوى العلمي والسلوكي للطلاب.
ويُعد نظام الدوام الدراسي أحد أبرز مظاهر الخلل، حيث يبدأ اليوم الدراسي في تمام الساعة التاسعة صباحًا وينتهي عند العاشرة، ليُختصر التعليم في ساعة واحدة فقط، وهي مدة لا تكفي لتقديم محتوى دراسي حقيقي أو تحقيق نتائج تعليمية ملموسة.
وتأتي هذه الأوضاع وسط انتقادات واسعة من أولياء الأمور والمهتمين بالشأن التعليمي، الذين وصفوا ما يحدث بأنه تدهور غير مسبوق في الأداء الإداري والتعليمي، حوّل المدرسة من صرحٍ كان يُفترض أن يكون منارة للعلم إلى نموذج واضح للانهيار التعليمي.
وأوضحت مصادر أن غياب الكادر التعليمي وإهمال بعض المعلمين يعود إلى انعدام المرتبات، إضافة إلى رفض عدد من الأسر دفع الرسوم الدراسية المرتفعة المفروضة على كل طالب، والتي تهدف – بحسب إدارة المدرسة – إلى تغطية رواتب المعلمين.
ويرى متابعون أن مدرسة السلام، بهذا الأداء، لم تعد تمثل مؤسسة تعليمية حقيقية، بقدر ما تعكس مثالًا صارخًا على غياب المسؤولية والمحاسبة، مؤكدين حاجتها الماسة إلى التفاتة عاجلة من قبل الجهات الرسمية المختصة، لوضع حلول جذرية تعيد للعملية التعليمية دورها الحقيقي وتضمن حق الطلاب في تعليمٍ لائق.




