بعد عقد كامل اتضح أن المسار لم يكن نحو تسوية، بل نحو إدارة أزمة بلا نهاية
على فكرة…
عيدروس الزبيدي مشى مع السعودية عشر سنوات كاملة
تماهى مع رؤيتها، نفّذ ما طُلب وابتلع الضغوط على أمل أن يقود ذلك إلى حل
وقتها قيل لنا: السياسة فن الممكن… والواقعية تقتضي الصبر.
لكن أين انتهى هذا الطريق؟
انتهى إلى طريق مسدود.
بعد عقد كامل اتضح أن المسار لم يكن نحو تسوية، بل نحو إدارة أزمة بلا نهاية
ضبط للمشهد لا حله، وإبقاء للقضية معلّقة لا إنهاؤها
اتضح أن السعودية تمنع أي حلول
بدأت الصورة تتكشف:
صناعة مكونات موازية
إنشاء قوى موالية
تفكيك التوازنات داخل الجنوب
الضغط بالرواتب والخدمات
والتحرك نحو حضرموت بما يفتح باب تقسيم الجنوب إلى كيانات متنازعة.
بمعنى آخر:
لم يكن المطلوب شريكاً… بل واقعاً يمكن التحكم به، وهذا ما يجري تشكيله الآن
جنوب بلا قيادة
بلا كيان يمثل القضية
تبين أن السعودية تريد الهيمنة وحدها
تريد أبقاء الصراعات حتى تتحكم بها
ولهذا فإن ما يُسوَّق اليوم باسم “الحكمة” و“فن الممكن” ليس طرحاً جديداً
بل تجربة عشناها عشر سنوات كاملة وجُرّبت حتى نهايتها
تكرار هذه التجربة عشر سنوات اخرى مجرد عبث
السياسة فن الممكن نعم…
لكن حين يصبح “الممكن” مجرد بقاءٍ داخل دائرة نفوذ مغلقة فذلك ليس واقعية
بل إدارة للصراع وإطالة لعمره
خضوع بلا نهاية
#صلاح_بن_لغبر




