العلاقة التي نحترمها هي التي تبقينا شركاء… لا ساحة نفوذ

نعرف جيداً وزن السعودية في الإقليم وندرك أن السياسة فن الممكن…

لكنها ليست فن فرض الإرادة وشراء الذمم وتزيين الخضوع ولا تحويل الحلفاء إلى تابعين.

لا نبحث عن قطيعة بل عن علاقة سليمة 

علاقة لا تُدار بالضغط ولا تُصاغ في الغرف المغلقة، ولا تُفرض عبر الإقامة الجبرية والوصاية السياسية.

نريد شراكة تُبنى على الاحترام، لا علاقة يُعاد فيها تشكيلنا وفق الحاجة.

نريد ضمانات، لأن الشعوب لا تعيش على الوعود 

وأول الضمانات أن يعود وفد المجلس الانتقالي إلى بيوتهم أحراراً 

حينها فقط يكون لما يصدر عنهم معنى لأن القرار تحت الضغط ليس قراراً… بل بلاغاً مكتوباً مسبقاً.

نريد ان يختار شعبنا من يقوده ون يمثله 

نرفض أن تُدار بلادنا عبر لجنة خاصة تعيّن وتُقصي وترسم شكل السلطة 

وترسل إلينا حاكما عسكريا وكاننا شعب ذليل 

فالأوطان لا تُحكم بالتفويض الخارجي ولا تُبنى بالوكلاء.

عليك احترام قضيتنا كما هي لا كما تريد 

لا يمكن أن تُقصف الأرض ثم يُطلب من أهلها الثقة ونسيان وتجاوز الدماء 

الدم لا يُفسَّر سياسياً ولا تتحول الذاكرة إلى ورقة تفاوض 

ندرك أن القضية أكبر من الأشخاص، لكن للأمم رموزاً 

وإهانة الرموز ليست خلافاً سياسياً… بل استفزاز وعنجهية وعدم احترام 

إرادة الشعب ليست تفصيلاً في التسوية،

هو من يحدد من يمثله ومن يقوده، لا العواصم ولا اللجان ولا الترتيبات المؤقتة.

نريد دولة، نعم…

لكن دولة كاملة السيادة والكرامة 

لا كياناً منزوع القرار يعيش على المساعدات ويُدار من الخارج 

لا نؤمن بمقولة: إذا كان عندك حاجة من الكلب قل له/ ياسيدي. 

فهذا خضوع وذل وليس سياسة أبدا 

العلاقة التي نحترمها هي التي تبقينا شركاء… لا ساحة نفوذ.

#صلاح_بن_لغبر