ليس من المنطق أبداً أن نبحث عن تقارب مع خصم لم يعترف بخطئه ولا يزال يمارس العنجهية

الحقيقة الثابتة هي أننا لم نخطئ يوماً بحق المملكة، ولم نعتد عليها أو نتجاوز أمنها، بل الواقع المرير يؤكد أننا نحن من تعرضنا للغدر وتناثرت أشلاء أبنائنا في صحاري حضرموت، المشكلة الحقيقية اليوم ليست خلافاً شخصياً بين الزبيدي والمملكة كما يحاول الإعلام السعودي تصويرها، بل هي صراع أكبر بين نضالنا الذي امتد لأكثر من ثلاثين عاماً وبين من أتى بطائراته ليقصف آمالنا وثباتنا على الأرض محاولاً انتزاع قرارنا وحقنا في أرضنا،

نتساءل اليوم عن أي جنوب أو حوار يتحدثون وهم يستثنون شبوة وحضرموت والمهرة ويحاولون إعادة تسميتها مناطق الشرق ، بهدف فصلها عن جسد الجنوب الواحد، فالجنوب ليس مجرد شخص، واستماتتنا لأجل عيدروس الزبيدي ليست لشخصه بل لكونه سداً منيعاً يرفض هذا التشرذم ويدافع عن جوهر قضيتنا، لا ننظر للزبيدي كرئيس ، بل كحامل لقضية وصوت شعب لا تزال جراحه لم تندمل، وأشلاء رجاله في الصحاري وأبطاله في الأسر، عن أي تقارب في الرياض تتحدثون عنه والطرف الآخر لم يكلف نفسه حتى بإعادة جثث أبنائنا أو علاج جرحانا؟

ليس من المنطق أبداً أن نبحث عن تقارب مع خصم لم يعترف بخطئه، ولا يزال يمارس العنجهية ويظن أنه حاكم الأرض ومقرر مصيرها، بينما يحاول بشتى الطرق تمزيق جغرافيتنا تحت مسميات واهية..

ناصر باكازم الدهماء ✒️

16 فبراير 2026