روسيا: لم نعد ملزمين بـ«نيو ستارت»… مخاوف من سباق تسلح نووي عالمي
الجزيرة
أعلنت روسيا رسميًا أنها لم تعد ملزمة بالالتزامات المتبادلة بموجب معاهدة «نيو ستارت» للحد من الأسلحة النووية مع الولايات المتحدة، وذلك بعد انتهاء صلاحية المعاهدة في الخامس من فبراير 2026، في تطور يُعد نهاية أكثر من خمسين عامًا من قيود استراتيجية على الترسانات النووية بين القوتين النوويتين الأكبر في العالم.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إن الأطراف لم تعد ملزمة بأي تعهدات بموجب المعاهدة بعد انتهائها، بينما أكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف استعداد موسكو للتعامل مع “واقع جديد بلا قيود على التسلح”، في إشارة إلى تحول جذري في ديناميكيات الردع النووي العالمي.
وتعد معاهدة «نيو ستارت»، التي وُقّعت عام 2010، آخر منظومة قانونية تُقيّد عدد الرؤوس الحربية والصواريخ الباليستية لدى الولايات المتحدة وروسيا، وتوفر آليات التحقق والتفتيش المتبادل؛ ومع انتهاء صلاحيتها بدون اتفاق بديل، لا توجد قيود رسمية على الترسانات النووية لهاتين القوتين.
خبراء دوليون حذّروا من أن انتهاء المعاهدة قد يؤدي إلى سباق تسلح نووي جديد، خصوصًا في ظل غياب أطر دولية ملزمة تقيّد الترسانات النووية، وقد يمتد هذا السباق ليشمل قوى أخرى مثل الصين التي ترفض الانضمام إلى معاهدات تحد من قدراتها النووية وتسعى لتعزيز ترسانتها.
وفي وقت تتصاعد فيه المخاوف، حثّت الصين الولايات المتحدة على أن ترد بشكل إيجابي على المقترح الروسي بشأن ترتيبات متابعة أو تمديد معاهدة «ستارت الجديدة» أو الدخول في محادثات ثلاثية للحد من الأسلحة النووية تضم موسكو وواشنطن وبكين، وذلك في محاولة للحفاظ على الاستقرار الاستراتيجي العالمي.
وتعكس هذه التطورات نقطة تحول في النظام الدولي، إذ تُظهر بوضوح تآكل أطر الحد من التسلح التقليدية التي سادت منذ نهاية الحرب الباردة، وسط تصاعد التنافس الاستراتيجي بين القوت الكبرى، مما يعيد طرح تساؤلات حول مستقبل الأمن العالمي والتوازن النووي.




