التحولات الإقليمية تطرق الباب فهل يفتح الانتقالي؟

التحولات الإقليمية تطرق الباب فهل يفتح الانتقالي؟
جرافيك محور بلس

محور بلس - (مقال وائل الحميدي)

في ظل الصراع الإيراني-الأمريكي-الإسرائيلي، فإن مستقبل المجلس الانتقالي لن تحدده فقط موازين القوى الخارجية بل قدرته هو على مراجعة أدواته السياسية والعسكرية، وتحويل حضوره من حالة دفاع وتخفي وضعف إلى هجوم وظهور وقوة ولاعب وسط في الحرب الاقليمية،فالفرص في السياسة لا تُمنح مرتين ومن يحسن استثمار اللحظة قد يجد نفسه لاعبًا أساسيًا في المرحلة القادمة، أما من يضيعها فسيكتشف أن التحولات الكبرى لا تنتظر المترددين.

إن المرحلة الراهنة لا ترحم الضعفاء ولا تعترف إلا بمن يملك وضوح الرؤية وصلابة القرار، فالتاريخ السياسي للمنطقة يكتب الآن تحت وقع التحولات الكبرى، ومن لا يصنع موقعه بيده سيجد نفسه مجرد هامش او يصبح خبر كان في معادلات تُرسم دون حضوره، اللحظة ليست لحظة تبرير أو انتظار، بل لحظة حسم وإعادة بناء الثقة داخليًا قبل البحث عن الاعتراف خارجيًا، فالقوى التي تنجح هي تلك التي تدرك أن الشرعية الحقيقية تُبنى من استقرار الأرض والتفاف الناس، لا من رهانات مؤقتة أو حسابات آنية.

وفي عالمٍ يعاد تشكيله على أساس المصالح يصبح البقاء للأكثر قدرة على التكيّف، والأقدر على تحويل التحديات إلى نقاط قوة ومن هنا فإن المجلس الانتقالي أمام اختبار تاريخي حقيقي إما أن يتحول إلى ركيزة استقرار تفرض حضورها في أي تسوية قادمة، أو أن يترك الفرصة تمرّ ليكتشف متأخرًا أن السياسة لا تنتظر من يتردد في لحظة القرار.