وباختصار من يريد أن يخدم يافع خدمة حقيقية ومستدامة فليتجه إلى مشاريع الماء والزراعة لأنها من أكثر المشاريع نفعًا

إذا كانت هناك نصيحة أوجهها اليوم إلى أبناء يافع في هذه المرحلة، فهي أن يجعلوا بناء السدود والحواجز المائية أولوية حقيقية لا تقبل التأجيل. فالماء هو أساس الحياة، وحفظه اليوم يعني حماية الأرض والزراعة والإنسان غدًا.

وهذا ما سار عليه الاجداد في قديم الزمان، برك الماء والزراعة كانت عناوين الحياة لهم.

المطلوب أن يتحول هذا الملف إلى عمل منظم وفق خطة واضحة، لا إلى مبادرات متفرقة. فمثلًا، يتم تشكيل لجنة مختصة عامة، في إطار كل قرية يتم البحث عن الموقع المناسب، ثم يبدأ فورًا جمع التبرعات لبناء حاجز مائي يخدم أهلها. وفي إطار مجموعة القرى أو المناطق، يتم تحديد موقع أوسع بعد دراسة ومسح ميداني، ثم تُجمع المبالغ من أبناء القرى المستفيدة والداعمين. وكذلك على مستوى المديريات، ينبغي التفكير في مشاريع أكبر وأكثر أثرًا واستدامة، وكل ذلك يكون بالتنسيق مع اللجنة المختصة.

ومن المهم أيضًا تشكيل لجنة مختصة تضم مهندسين وفنيين، إلى جانب كبار الداعمين والمنسقين لجهود الدعم، بحيث تتولى دراسة المواقع، وتقدير الأولويات، والإشراف على التنفيذ، ومتابعة التبرعات والصرف بشفافية، حتى يطمئن الناس وتنجح المبادرات.

أهمية السدود والحواجز المائية ليافع كبيرة جدًا؛ فهي لا تحفظ مياه الأمطار فقط، بل تساعد على تغذية المياه الجوفية، وتخفف من آثار الجفاف، وتدعم الزراعة، وتحمي كثيرًا من الأراضي من الانجراف، وتمنح الناس فرصة أفضل للاستقرار والإنتاج بدلًا من بقاء المياه تذهب هدرًا كل موسم.

كما أن هذه المشاريع يجب أن ترتبط أيضًا بإعادة إحياء زراعة البن اليافعي، لما لها من قيمة اقتصادية وسوقية كبيرة، وبإمكانها أن تعيد ليافع موردًا زراعيًا مهمًا وهويةً إنتاجيةً أصيلة إذا توفرت المياه والتنظيم والدعم.

وباختصار، من يريد أن يخدم يافع خدمة حقيقية ومستدامة، فليتجه إلى مشاريع الماء والزراعة، لأنها من أكثر المشاريع نفعًا، وأبقاها أثرًا، وأشدها ارتباطًا بحياة الناس ومستقبل الأجيال .. وهذه المشاريع عنوان مهم للتنمية المستدامة.. 

#ياسر_اليافعي