عن أي أمن واستقرار يتحدث رشاد العليمي
محور بلس - (كتب| محمد محمود السبعي)
عن أي أمن واستقرار تتحدث سيادة الرئيس د/ رشاد محمد العليمي President Dr. Rashad Al Alimi وأنت الذي باركت استهداف محافظتي حضرموت والمهرة بأكثر من 400 غارة جوية؟ إن محاولة تصوير تدمير البنية التحتية من مطارات وموانئ ومعسكرات، وترويع النساء والأطفال، على أنه إنجاز أمني هو استخفاف بعقول المواطنين الذين دفعوا ثمن هذه المغامرات العسكرية من دمائهم وسكينتهم.
لقد أثبتت الوقائع زيف هذه الادعاءات
استهداف الجنوبيين وتهميشهم تدعي الرغبة في التأمين بينما الواقع يقول إنك قمت باستدعاء القوات والمليشيات من خارج هذه المحافظات لطرد أبنائها الذين كانوا يؤمنونها لسنوات
هل يُعقل أن يكون التحرير هو إحلال قوات شمالية بدلاً من أبناء الأرض وتشريد من دافع عنها؟
قمتم بنهب الممتلكات وفوضى السلاح بمجرد دخول القوات التابعة للإخوان ومن معهم رأينا الفارق الشاسع؛ فبينما حافظت قوات المجلس الانتقالي على المؤسسات والممتلكات بعد ان خرجت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي
بدأت جحافل الفيد بنهب كل شيء حتى المساجد لم تسلم منهم وتحولت الشوارع إلى ساحات حرب بين الفصائل المتصارعة على الغنائم
الانفلات الأمني وقطع الطرق إن إغلاق الطريق الدولي بين مأرب وحضرموت اليوم بسبب تدفق تجار السلاح وأصحاب المصالح من مأرب والجوف هو أكبر دليل على فشلكم في ضبط الأمن الذي تتحدث عنه لقد تحولت حضرموت من واحة استقرار إلى ساحة لتصفية الحسابات ونهب الثروات النفطية
انت تقوم ب استغلال القضية الجنوبية الحديث عن عدالة القضية الجنوبية في بياناتك لا يتجاوز كونه كلاماً معسولاً للاستهلاك الإعلامي وتخدير الشارع بينما الأفعال على الأرض تكرس سياسة الضم والإلحاق والسيطرة على ثروات الجنوب تحت غطاء الشرعية
لماذا لم نرى هذا الحماس لـ التأمين واستعادة الدولة في صنعاء أو تعز لماذا توجهت فوهات المدافع والطائرات نحو حضرموت والمهرة المستقرتين وتجاهلت المناطق التي تئن تحت وطأة المليشيات الحوثية الإجابة واضحة هي حرب على الهوية الجنوبية وعلى الثروات والنفط
إن ما حدث ليس تأسيساً لمرحلة جديدة من التعايش بل هو تكريس لمرحلة من الفوضى والاحتلال المقنع التاريخ لن ينسى من استدعى القصف على شعبه ومن جعل من تدمير المنجزات الجنوبية انتصاراً يفتخر به المستقبل لن يكون لأصحاب الفيد بل لرجال الدولة الحقيقيين الذين ينتمون للأرض ويحمون سيادتها




