الصقر الهدياني يكتب.. تطايرت أوراق الإخونج بمنشور واحد من احمد الصالح

الصقر الهدياني يكتب.. تطايرت أوراق الإخونج بمنشور واحد من احمد الصالح
صورة الكاتب الصقر الهدياني

محور بلس - (مقال الصقر الهدياني)

تطايرت أوراق الإخونج بمنشور واحد من احمد الصالح ، هذا رجل له فمٌ كأنه فوهة مدفع، حالة نادرة من الدهاء واللباقة، بارعٌ في خوض المقابلات والانتصار على خصومه بحكمة ووقار.

محظوظون نحن كجنوبيين بوجود هذا الرجل كأحد حاملي ملف القضية الجنوبية، منذ الأزل وهو ينفح بجسارة تنين، نارٌ من الكلمات تشوي أذان الفئة الهاربة، وصليلٌ من التصريحات كالحمأ المسنون.

الرجل تاريخٌ متراكمٌ من المقابلات التلفزيونية العامرة بالدهشة والألق، يفحم خصومه دون شتائم بذيئة، وتفكيك للمعضلات السياسية على الهواء مباشرةً.

كل مقابلة يخوضها أحمد يبدو أمامه الخصم كدابة متلكّئة، يخسف به بسلاسة وتمكين عجيب، يمسك عاصفة الكلام ويؤصِدها على الطرف الآخر دون مواربة.

منشور واحد منه البارحة قلبَ الدنيا رأسًا على عقِب، ضربة سياسية حكيمة أخرج الرعاع من صياصيهم مذعورين، فضحَ هشاشتهم الإعلامية ومنظومتهم البذيئة في الردود، يحاولون الردود بهستيريا فاقدة للوعي، يتلفّظون ببذاءة ويحاولون وصفه بالمراهق والطفل والانفصالي، أفقدهم رباطة جأشهم المنعدمة أصلًا من أساسها، ذعرٌ مريبٌ أصاب هواجسهم الواهمة، انصهرت شخصياتهم واتضحت صورهم الرخوة.

الشاردون منذ عشرة أعوام في الرياض والفاقدون للكرامة، ضحايا الشتات وفهلوات الأنظمة الرديئة، من المعيب أن يبحثوا في الجنوب عن موضع قدم يعيد لهم اعتبارهم المفقود في الشمال، ألا يستحون من عائلات الشهداء في الجنوب؟

هذه الأرض التي تحررت بدماء أهلها؛ من العار أن يحكمها أشخاص هربوا بعباءات النساء عند أول معركة، لا يليق بأحد كائنًا من كان أن يحاول فرض نفسه في أرضٍ لا ينتمي لتربتها المغسولة بدماء الشهداء ودموع الثكالى والأيتام.

الجنوب لأجله، حكومة الشرعية لا مكان لها في عدن، حديث أحمد الصالح واضح جدًّا، الجنوبيون لن يقبلوا شرعية الفشل الذريع في العودة إلى عدن، ثمّة أنفة وكبرياء تغلي عروق الشعب، من لم يتمكّن في شارعٍ بتعز ومديرية بمأرب فليس لنا حاجة أن نقبله حاكمًا علينا.

الثبات يا رجال الجنوب الثبات، لا تقبلوا المناصفة، ثمان محافظات جنوبية محررة بدماء رجالنا، ولديهم شارعين بتعز ومأرب ويريدون أن تتوزع الحقائب الوزارية بيننا وبينهم على أرضنا؟

هذا عارٌ بحقنا حتى لو مجرد تفكير، وزارتان كثيرة عليهم، والبقيّة لنا، بحكم الأرض المحررة جنوبية فالأحق بها أهلها.

ليحرروا أرضهم وليحكموها كيفما شاءوا، حقنا ما قاله أحمد الصالح لن نتركه، واللعنة على من يرضخ لأي ضغوطات.

صورة القيادة الجنوبي الليث احمد الصالح