الإعلامي جمال حيدرة يكتب.. الوطنية احساس عميق بالآخر والنضال استعداد تام لأخذ الطلقة الأولى نيابة عنه
في الأيام الأولى من شهر رمضان المبارك جمعتني جلسة لطيفة وخفيفة مع الزملاء المتميزين وليد باكداده، وضاح الأحمدي وعلي الصبيحي.
وأنا اقرأ اليوم بعض ردود الفعل حول صاحب الحنجرة الالماسية وليد باكداده، تذكرت تلك الجلسة الأكثر من رائعة، ونقاشا ناضجا وواقعيا وواعيا حول ما تشهده الساحة الجنوبية من أحداث وتطورات سياسية وعسكرية، وما صار إليه واقع كوكبة من الإعلاميين عقب توقفهم عن العمل، وفقدانهم مصدر دخلهم الوحيد.
الحقيقة المرة أن أكثر المزايدين بالجنوب ومعظمهم مغتربون لا يعرفون أي شيء عن التضحيات التي قدمها صحفيون، من ضمنهم الحبايب وليد وعلي الصبيحي، فقط يريدون منهم البقاء في عدن، دون أي احساس بإن أي إنسان يحتاج مصدر دخل يلبي من خلاله احتياجات عائلته.
يا سادة يا كرام باكداده وعلي بدون رواتب، فكيف تطالبون الناس بالصمود أمام متطلبات حياة لا ترحم، ولا تؤجل، ولا تنتظر أحدا، ثم هل بادر أحد من المناضلين الأغنياء أو من الثوار البرجوازيين بمجرد السؤال عن واحد ممن نطالبهم اليوم بالصمود؟
يا سادة.. الوطنية احساس عميق بالآخر، والنضال استعداد تام لأخذ الطلقة الأولى نيابة عنه، والثورة تجسيد حي لكل ذلك، ولا أظن أن أحدا من المزايدين يمتلك سمة واحدة فقط.




