غياب الزبيدي عن المشهد… فراغ أم هدوء يسبق تحركا أكبر؟
محور بلس- د. مدين الأخضر:
طال غياب القائد عيدروس الزبيدي عن المشهد والسؤال الذي يتردد في أذهان كثيرين:
هل هناك ترتيبات تدار في الخفاء؟ أم أن الصمت نفسه جزء من الحسابات؟
في مثل هذه المراحل المضطربة حيث المنطقه تغلي والملفات تتشابك لا تكون كثرة الظهور هي المقياس الحقيقي للحضور. فكثيرا ما تدار المراحل الحساسة بهدوء بعيدا عن الأضواء، لأن بعض القرارات تحتاج إلى مساحة من الصمت حتى تنضج، وإلى وقت حتى تتضح ملامحها.
الواقع أن المرحلة مليئة بالتعقيدات، توازنات إقليمية، وضغوط سياسية، وملفات داخلية شائكة......
وفي مثل هذه الظروف قد يكون الغياب الظاهر ليس غيابا فعليا، بل إداره للمشهد من خلف الستار، أو انتظارا للحظة المناسبة التي يكون للظهور فيها معنى ونتيجة....
لسنا نملك كل التفاصيل لكن المؤكد أن السياسة كثيراً ما تُدار بالصبر وحساب التوقيت وهذا ما نتمناه من قائدنا لا بكثرة التصريحات!! والقادة في المراحل الحساسة قد يختارون أن يتقدموا خطوة إلى الخلف في العلن حتى يهيئوا خطوة أكبر في الواقع!!
ولهذا قد لا يكون هذا الغياب الطويل مجرد فراغ بل هدوء يسبق حركه وترتيبات تطبخ على نار هادئه، وقرارات تنتظر لحظة اكتمالها. فالمشهد لا يقرأ دائما بما يظهر للناس فقط، بل بما يجري في الكواليس أيضا
كما أن الأدوار الكبيرة لا تُمحى بسهوله، ولا تنتهي بمجرد الغياب عن الواجهه. فقد تهدأ أحيانا، لكنها لا تنطفئ.... ولذلك ربما لا يكون الظهور القادم مجرد ظهور عابر، بل ظهور يحمل ما يلامس هموم الناس ويخدم القضية في توقيت أكثر حساسية وتأثيرا.
وفي كل الأحوال تبقى الحقيقه أن المرحلة تتطلب وضوحا وطمأنة للناس، فالشعب الذي صبر وضحّى من حقه أن يرى ملامح الطريق، وأن يشعر بأن القياده حاضره في اللحظة التي يحتاجها فيها.




