تصاعد الغضب القبلي في الجنوب.. مطالبات حازمة بالإفراج الفوري عن الشيخ عصام هزاع الصبيحي

تصاعد الغضب القبلي في الجنوب.. مطالبات حازمة بالإفراج الفوري عن الشيخ عصام هزاع الصبيحي

محور بلس- ابو محمد الصبيحي

أعلنت مشائخ وأعيان قبائل الصبيحة، ومعها عدد من القيادات والقبائل الجنوبية، موقفاً قبلياً موحداً يطالب بالإفراج الفوري عن الشيخ عصام هزاع الصبيحي، الذي ما يزال محتجزاً منذ مايو 2024 رغم صدور قرار قضائي واضح يقضي بالإفراج عنه لعدم كفاية الأدلة.

وأكد البيان القبلي أن استمرار احتجاز الشيخ عصام يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون وتعطيلاً صريحاً لقرارات القضاء، خصوصاً بعد قرار رئيس النيابة الجزائية المتخصصة بتاريخ 27 فبراير 2025 القاضي بألا وجه لإقامة الدعوى والإفراج عنه، وهو القرار الذي لم يُنفذ حتى اليوم بسبب تدخلات وضغوط من جهات نافذة، الأمر الذي اعتبرته القبائل مساساً خطيراً بهيبة القضاء وسيادة القانون.

وأوضح البيان أن جلسات المحكمة تعرضت لسلسلة من العراقيل المتعمدة، من بينها منع المعتقل من حضور جلسات محاكمته وتأجيل الإجراءات بصورة متكررة، ما أدى إلى إطالة أمد احتجازه، في وقت تتدهور فيه حالته الصحية ويحتاج إلى تدخل طبي عاجل.

وأشار البيان إلى مفارقة مثيرة للقلق، تتمثل في استمرار احتجاز الشيخ عصام هزاع رغم صدور قرار قضائي بالإفراج عنه، في الوقت الذي قامت فيه سلطات الحكومة الشرعية في حضرموت ومحافظات أخرى بالإفراج عن عناصر وقيادات بارزة في تنظيم القاعدة، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول ازدواجية المعايير في تطبيق القانون.

وفي هذا السياق، أعلنت قبائل الصبيحة رفضها القاطع لاستمرار احتجازه، محمّلة الجهات التي تعرقل تنفيذ قرار الإفراج المسؤولية الكاملة عن هذه المظلومية وتداعياتها. كما أكدت تقديمها ضمانات قبلية وعرفية وقانونية كاملة لإحضاره أمام الجهات المختصة متى ما طُلب ذلك، بما يزيل أي مبرر قانوني لاستمرار احتجازه.

وتعزيزاً لموقف قبائل الصبيحة، أعلن العميد الشيخ عسكر بن عطية اليافعي، رئيس حلف قبائل الجنوب العربي، تأييده الكامل لمطالب الإفراج، مؤكداً أن احترام قرارات القضاء هو الاختبار الحقيقي لهيبة الدولة وسيادة القانون.

كما أعلنت قبائل الحواشب، بقيادة الشيخ مرشد علي حمادي الحوشبي، تضامنها الكامل مع الشيخ عصام هزاع، مطالبة بالإفراج الفوري عنه وتنفيذ قرار النيابة المختصة، مؤكدين وقوفهم إلى جانب أسرته حتى إنصافه.

وأكدت القبائل في ختام بياناتها تمسكها بالقانون ومؤسسات الدولة، لكنها في الوقت ذاته شددت على رفضها الصمت إزاء أي مظلومية تمس أحد أبنائها أو يتم فيها تعطيل أحكام القضاء، داعية إلى إنهاء القضية بصورة عادلة وسريعة تحفظ العدالة وتصون السلم الاجتماعي.