ملحمة التحرير: من الضالع إلى عدن.. شموخ الأرض وفزعة الأشقاء

ملحمة التحرير: من الضالع إلى عدن.. شموخ الأرض وفزعة الأشقاء

محور بلس - مقال (للإعلامية أسرار العولقي)

   تطل علينا ذكرى تحرير العاصمة عدن، لتذكرنا بواحدة من أعظم الملاحم العربية في العصر الحديث، حين تلاحمت إرادة أبناء الجنوب مع صدق ومناجزة الأشقاء في دولة الإمارات العربية المتحدة، ليرسموا معاً خارطة النصر بالدم والعزيمة.

الضالع والعند.. مفاتيح النصر الأول

    لم يكن تحرير عدن حدثاً معزولاً، بل سبقه طوفان من المقاومة انطلق من جبال الضالع الصامدة، التي كانت أولى المحافظات التي كسرت شوكة المليشيات، معلنةً أن الأرض لا تقبل الغزاة. هذا الصمود في الضالع وفر الزخم المعنوي والعسكري للتحرك نحو قاعدة العند الاستراتيجية، حيث شكل تطهيرها قطعاً لخطوط إمداد العدو وفتح الطريق واسعاً أمام معركة "السهم الذهبي" لتحرير عدن.

الدور الإماراتي.. شراكة الدم والمصير

    جاء التحرير بدعم مباشر وحاسم من دولة الإمارات العربية المتحدة، التي لم تكتفِ بالإسناد الجوي، بل كان أبطالها في الصفوف الأولى بجانب إخوانهم من المقاومة الجنوبية. إن هذا الامتزاج بين الدم الجنوبي والإماراتي على تراب عدن هو الذي صنع الفارق، وحول الحلم بالحرية إلى واقع نعيشه اليوم.

معركة ما بعد النصر: مواجهة التزييف والشيطنة

    بعد انكسار العدو عسكرياً، بدأت مطابخ الأحزاب المتطرفة والقوى المعادية حرباً من نوع آخر؛ حرب التزييف ومحاولة سرقة الانتصارات.

شيطنة الحليف: حاولوا تشويه الدور الإماراتي عبر حملات إعلامية ممنهجة، خوفاً من نجاح نموذج الاستقرار والأمن الذي تحقق.

التفتيت العنصري: سعوا لضرب النسيج الجنوبي تحت مسميات مناطقية وعنصرية زائفة، في محاولة لنكران تضحيات أبناء الجنوب من كل المحافظات الذين هبوا لنجدة عدن.

    الحقيقة التي توثقها الدماء

إن أكبر رد على محاولات تزييف الواقع هو "سجل الشهداء". فبينما كانت تلك الأحزاب تنشغل بالبيانات السياسية وتخزين السلاح في الغرف المغلقة، كان أبناء الجنوب المخلصون وحدهم في الميادين.

الحقيقة الساطعة: بالنظر في كشوفات الشهداء الذين روت دماؤهم الأرض من الضالع إلى عدن، لن تجد أسماء تنتمي لتلك الأحزاب المتطرفة أو قياداتها؛ بل ستجد أسماء الشباب المؤمن بقضيته، وأبناء القبائل، والمقاومة الشعبية الصادقة الذين لم يرجوا جاهاً ولا سلطة، بل أرادوا وطناً حراً وكرامة مستردة.