حين تضيق العقول ويتسع المعنى
محور بلس - كتب ((دريد الخلاقي))
كيف يمكن إقناع سمكة صغيرة عاشت عمرها داخل حوض زجاجي ضيق، بحقيقة المحيط؟
كيف يمكن أن تدرك اتساعه وعمقه وحريته، وهي لم تعرف إلا حدود ذلك الزجاج؟
المسألة لا تتعلق بالقدرة على الشرح، بل بحدود التجربة.
وهكذا هو حال بعض الناس…
حين تحاول إيصال فكرة أعمق، أو طرح رؤية أوسع، أو مناقشة قضية تتجاوز إطارهم الفكري، تصطدم بجدار غير مرئي من القناعات المغلقة. ليس لأن الطرح ضعيف، بل لأن المساحة الذهنية لديهم لم تتسع بعد لاستيعابه.
المشكلة الحقيقية ليست في الفكرة المطروحة،
بل في استعداد المتلقي لتجاوز ما اعتاد عليه.
والأكثر تعقيدًا، أن البعض لا يفرّق بين النقاش الفكري والخلاف الشخصي، فيحوّل الحوار إلى مواجهة، ويستبدل الفهم بالدفاع، والعقل بالعاطفة.
العقول الناضجة لا تخشى الاتساع،
بل تبحث عنه…
وتدرك أن الحقيقة أكبر من أي إطار ضيق.
#دريد_الخلاقي




