حضرموت بين تضحيات الأمس وقرارات تثير الجدل
محور بلس - كتابات|| العميد/ وهيب بن سلم
حضرموت لن تقبل تهميش أبنائها وببطولاتهم بقرارات تهدد الثقة وتتنكر للتضحيات.. لم يعد الصمت خيارا أمام ما يراه كثير من أبناء حضرموت قرارات صادمة تمس رجالا كانوا في طليعة المواجهة ضد الإرهاب واللواء بارشيد الذي يعد جزء من قوات النخبة الحضرمية الذي وقف جنبا إلى جنب مع النخبة الحضرمية في معارك مصيرية ضد تنظيم القاعدة ، وأسهم في تطهير وادي المسيني أخطر البؤر الإرهابية في حضرموت ساحل ووادي، يجد نفسه اليوم في مواجهة إجراءات أثارت موجة غضب وسخط واستياء واسعة..
كيف يمكن تبرير فصل هذه القوات وحرمانها من رواتبها ، بينما لا تزال الذاكرة القريبة تحتفظ بتضحياتهم في أصعب الظروف ؟؟
أليس من حق هؤلاء أن يعاملوا بإنصاف ، وأن يحفظ لهم ما قدموه من دماء وجهود في سبيل أمن حضرموت واستقرارها ؟
هذه القرارات، بصورتها الحالية ، لا تبدو مجرد إجراءات إدارية، بل إنها قرارات سياسية لضرب القوى التي حطمت مشروع الإرهاب الإخواني الذي يتبناه اخوان اليمن و حلفائهم المحليين وداعمهم الاقليمي الذي قصف وقتل أبناءنا بطيرانه المعادي في بداية يناير 2026 لتكون بداية السنة دموية وقتل بدم بارد وكل مايقوم به اليوم مايدعى سالم الناقة هو املاءات ينفذها لاسياده ولا تمت لحضرموت بصله ، وان القرارات التي يتخذها سوف يحصد عواقبها عاجلا وليس اجلا والايام بيننا ، تفهم لدى كثيرين تلك الممارسات على أنها تهميش لدور محوري لعبه أبناء حضرموت في حماية أرضهم ، ممن يطالبون بحضرموت للحضارم ولابد من إخراج القوات الدخيلة الجنوبية ، اليوم نجد قوات يمنية حوثية مهيمنة على حضرموت بل وتخرج أبناء حضرموت من مواقع حساسة في أرضهم . ولم نسمع تلك الاسطوانة اين حبريش الجرو وسالم ناقة من ذلك اليوم مالي أرى النعام تدرس رؤوسها في رمال الهضبة والضبة ، هنا نتذكر دور الابطال الحضارم مثل اللواء البحسني واللواء بارجاش وقافلة طويلة من قادة و ضباط حضرموت الأوفياء الحكماء والشرفاء ، ولكن نعض على أصابعنا عندما صدق شعبنا الحضرمي المتصدرين للمشهد طلعوا الهيك ..
فعلا نفتقد البدر في ليلة الظلماء وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول المعايير التي تتخذ على أساسها مثل هذه الخطوات..
حضرموت اليوم أمام لحظة
أننا اليوم أمام اختبار حقيقي إما أن تعزز فيها قيم العدالة والإنصاف وتكريم التضحيات ، أو أن تترك هذه الجراح مفتوحة بما يهدد الثقة بين المجتمع ومؤسساته. لا يمكن بناء استقرار دائم دون احترام من وقفوا في الصفوف الأولى للدفاع عنه..
المطلوب اليوم ليس التصعيد ، بل مراجعة شجاعة ومسؤولة تعيد الاعتبار لهؤلاء المقاتلين ، وتؤكد أن حضرموت لا تنسى أبناءها ومن وقف معها في شدتها لسنوات ولا تتخلى عنهم .. فالتاريخ لن يرحم ، وذاكرة الشعوب لا تمحى ابدا بسهولة ..
عشتم وعاش الجنوب العربي حرا أبيا ✌️
الرحمة والخلود لشهدائنا الأبرار..
الشفاء العاجل لجرحانا الميامين..
الحرية لمعتقلينا الابطال..




