كلمة هزّت العروش… فأسكتوه بالرصاص: الشهيد سالم قطن يفضح عودة الإرها..ب من داخل المعسكرات اليمنية
محور بلس - تقرير|| المجهر العربي
الشهيد اللواء الركن سالم قطن، رحمه الله، لم يكن مجرد قائد عسكري، بل صوتًا صادقًا قال الحقيقة دون مواربة. فبعد تحرير محافظة أبين عام 2012، وعندما سُئل: أين ذهبت العناصر الإرهابية؟ أجاب بجرأة: "عادوا إلى وحداتهم العسكرية".
لم تمر سوى 24 ساعة على هذا التصريح الصادم، حتى تم اغتياله، في مشهد يعكس حجم الحقيقة التي كشفها، والثمن الباهظ الذي دفعه مقابلها.
لقد صدق الشهيد قطن، إذ كشفت الوقائع لاحقًا أن ما كان يُحاك في الخفاء لم يكن سوى إعادة تدوير لتلك العناصر تحت مسميات مختلفة. ففي تلك المرحلة، برزت الفرقة الأولى مدرع، التي كان يقودها علي محسن الأحمر، كإحدى أبرز التشكيلات التي أُثير حولها الكثير من الجدل والاتهامات.
واليوم، تعود الصورة ذاتها بأدوات جديدة ومسميات حديثة، مثل "قوات درع الوطن" و"قوات الطوارئ اليمنية"، ولكن بقدرات أكبر ودعم أوفر، في ظل رعاية سعودية واضحة وتسهيل من قبل وزيري الدفاع والداخلية، ما يمنحها نفوذًا يتجاوز ما كان قائمًا في السابق.
وفي مشهد يثير الكثير من التساؤلات، تزامن تمدد هذه التشكيلات مع اختفاء مفاجئ لتنظيم القاعدة من بعض المناطق التي كانت تشهد نشاطه، الأمر الذي يعيد إلى الأذهان مقولة الشهيد قطن، ويمنحها بعدًا أكثر وضوحًا ودلالة.
إنها ليست مجرد رواية عابرة، بل شهادة تاريخية لرجل قال الحقيقة في زمن كان الصمت فيه أكثر أمانًا… فكان جزاؤه الاغتيال، وبقيت كلماته شاهدة حتى اليوم




