أعضاء في مجلس القيادة الرئاسي يرفضون قرارات انفرادية ويؤكدون عدم قانونيتها ويحذرون من تداعياتها
محور بلس/خاص
نشر نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اللواء فرج البحسني بيانًا مشتركًا صادرًا عن عدد من أعضاء مجلس القيادة الرئاسي، هم: اللواء عيدروس الزُبيدي، واللواء أبو زرعة المحرمي، واللواء فرج البحسني، والفريق طارق صالح، عبّروا فيه عن قلقهم البالغ إزاء ما وصفوه بإجراءات وقرارات انفرادية أقدم عليها رئيس مجلس القيادة الرئاسي.
وأوضح البيان أن تلك الإجراءات شملت إعلان حالة الطوارئ، وإطلاق توصيفات سياسية وأمنية خطيرة، وصولًا إلى الادعاء بإخراج دولة الإمارات العربية المتحدة من التحالف العربي ومن الأراضي اليمنية، مؤكدين أن هذه الخطوات تفتقر إلى السند الدستوري والقانوني.
وأشار الموقعون إلى أن ما صدر عن رئيس مجلس القيادة يُعد مخالفة صريحة لإعلان نقل السلطة، الذي نص بوضوح على أن مجلس القيادة هيئة جماعية تُتخذ قراراتها بالتوافق أو بالأغلبية عند تعذر ذلك، ولا يجيز بأي حال التفرد باتخاذ قرارات سيادية أو عسكرية أو سياسية مصيرية، محملين من يصدر مثل هذه القرارات المسؤولية الكاملة عن تداعياتها.
وفيما يتعلق بالتحالف العربي، شدد البيان على أنه لا يملك أي فرد أو جهة داخل مجلس القيادة أو خارجه صلاحية إخراج أي دولة من دول التحالف أو الادعاء بإنهاء دورها، مؤكدين أن دولة الإمارات العربية المتحدة كانت ولا تزال شريكًا رئيسيًا في مواجهة المشروع الحوثي، وقدمت تضحيات جسيمة وأسهمت بدور محوري في تحرير مناطق واسعة وبناء قدرات أمنية وعسكرية أسهمت في حماية اليمنيين وتأمين الملاحة الدولية ومكافحة الإرهاب.
وحذّر البيان من خطورة الزج بالشرعية في صراعات عبثية أو استخدام مؤسسات الدولة لتصفية حسابات سياسية داخلية أو إقليمية، معتبرًا أن ذلك يقوض ما تبقى من الثقة الوطنية والإقليمية والدولية ويفتح الباب أمام مزيد من الانقسام والفوضى.
وأكد أعضاء مجلس القيادة الموقّعون تمسكهم بمبدأ الشراكة والعمل الجماعي، ورفضهم القاطع لأي قرارات انفرادية تُقحم اليمن في صدامات جديدة أو تستهدف حلفاءه الإقليميين أو تقوّض أسس التحالف العربي، محملين من ينتهج هذه المسارات مسؤولية ما قد يترتب عليها من عواقب سياسية وقانونية وأمنية واقتصادية.
واختتم البيان بالتأكيد على أن تصحيح المسار والعودة إلى منطق الشراكة والتوافق هو السبيل الوحيد لتجنيب البلاد مزيدًا من الانهيار.




