من جلسات الحوار الجنوبي (1) 

المقدَّمة ..

كثر الحديث في الشارع الجنوبي
هذهِ الأيام عن الحوار ، فلا
تجلس في مقيل ، ولا تبت
في سمر ولا تحضر في نادي ، 
في مناسبة زواج ، وفي مجلس
عزاء ، وفي وليمة ومأتم وعزومة ،
بل حتى في المساجد وعند
المقابر  ، و الناس تتحدث عن 
الحوار الجنوبي الجنوبي ، تنوعت  
التوجهات بين مؤيدٍ ومعارض ، 
وبين راضٍ ، وساخط ، واختلفت
الأراء بين مادحٍ ، وذام ، ومشككٍ
ومصدّق ،  ولم تقتصر على
الشارع فقط ، بل ستجد أغلب
إن لم أقل كل وسائل التواصل 
الإجتماعي صارت منشوراتهم 
ونقاشتهم تتحدث عنه ليلاً
ونهار كثُرت التحليلات واختلفت
التوقعات في حقيقة وصحة
هذا الحوار ، فمنهم من يراه
مجرد حور شكلي يتم فيه 
دفن القضية الجنوبية في واحة
الوحدة المنتهية الصلاحية
والفاشلة ، وهذا السواد الأعظم
من الشعب ، وخاصة ممن يدعون
إلى فك الإرتباط عن الشمال
وإعلان دولة مستقلة وهذا
الفريق المتشدد هو مذهب
عيدروس الزبيدي ومجموعة
كبيرة من الإنتقالي الجنوبي
ومكونات اُخرى ممن ينادون
بالإنفصال .
وفئة اُخرى أقل تشددًا  وأكثر 
مرونة يرى فيه طوق النجاة
للقضية الجنوبية وجمع شمل 
أبناء الجنوب وتوحيد
كلمتهم ،
وخاصة بعد الإنتكاسة الأخيرة . 
وفي هذا الطرح الذي أكتبه
في عدَّة حلقات سأجسد الحوار
الجنوبي بأسلوب أدبي ساخر 

سنلتقي في الحلقة الثانية .. بعنوان ( الجلسة الأولى )

عمر القيفي