الشهيد القائد فرسان الحميدي الأسطورة التي أرعبت جحافل الظلام

الشهيد القائد فرسان الحميدي الأسطورة التي أرعبت جحافل الظلام
الشهيد/ القائد فرسان محمود عبدالله علي الحميدي (أبو الرجال)

محور بلس - كتابات|| عبدالباسط القطوي

كان الشهيد فرسان أسطورةً حية، من خيرة الرجال الذين جادت بهم الأرض، فارسًا لا يُشق له غبار. صال وجال في ميادين الوغى، يتقدم الصفوف بقلبٍ لا يعرف الخوف ولا الانكسار. شهد له العدو قبل الصديق، ففي كل معركة قادها كانت عنوانًا للنصر المبين، وكل جبهة وطأتها قدماه كانت بشارةً للظفر.

لكن القدر شاء أن يختاره الله شهيدًا في جبهة كرش الأبية  فجر يوم الجمعه بتاريخ 6/1/2017 فكانت لحظة ارتقائه صاعقةً نزلت على رؤوس الأوفياء حينها خيّم الحزن على أرجاء الجنوب، ولم تكن بصمات هذا الفارس وتضحياته مقتصرة على الضالع أو كرش أو المسيمير أو عدن، بل امتدت بطولاته حتى عمق حضرموت، فكان أحد الفرسان الذين واجهوا الإرهاب بعزيمة لا تلين وانتصر في شتى المعارك. ولم تكن تلك الاحتفالات التي أقامتها جحافل الإرهاب الحوثي باستشهاد هذا الفارس إلا شهادةً أخرى على عظم هذا القائد الفذ الذي كان كابوسًا يطارد أحلامهم، وكان فرسان أبًا حنونًا لجنوده، قائدًا يتقدمهم الصفوف، يذود عنهم بروحه، حتى فاضت روحه الطاهرة إلى بارئها. فكان ذلك اليوم، يوم استشهاده، يومًا حزينًا بل يومًا أسودًا في تاريخ كل من عرفه وعاش معه، فقد غاب عن دنيانا رجلٌ قلّ أن يجود الزمان بمثله.

وقبل استشهاده، كتب وصيته لمن يقود المعركة من بعده: "إذا استشهدت، فأقول لك استمر في نضالك وتحرير الأرض من جحافل المحتل الهمجي العفاشي الحوثي، ولا تبكِ وتأسف على رحيلي من هذه الدنيا؛ لأن دم الوطن وترابه أغلى من دمي ستمر حتى تحرير الجنوب."

رحمة الله تغشاك شهيدنا وقائدنا الفارس المغوار الشهيد/ القائد فرسان محمود عبدالله علي الحميدي (أبو الرجال).